“خلية طرابلس” من مسيّرات الزاوية إلى خيوط مدريد وأبوظبي: من نفّذ الهجمات، ومن يحاول إغلاق الملف؟
🧭 تحقيقات VOXEL | أمني – إقليمي – دولي
🔎 لم تكن الهجمات التي طالت خزانات الوقود ومحطات الكهرباء في الزاوية، ثم محاولة استهداف مستودع طرابلس النفطي، حوادث متفرقة أو ضربات مجهولة الدافع.
🗂️ ما تكشفه مصادر VOXEL الخاصة، المطلعة بصورة مباشرة على مواد التحقيق ومسار الاتصالات اللاحقة، يرسم شبكة عمليات ذات عناصر ليبية وأجنبية، وارتباطات عسكرية وتجارية تمتد من بنغازي إلى مدريد، وصولًا إلى مساعٍ سياسية لإغلاق الملف في أبوظبي.
🧬 تؤكد VOXEL أن مصادرها في هذا التحقيق ليست مصادر متابعة من خارج القضية، بل أطراف مطلعة مباشرة على جانب من المستندات والصور والإفادات والاعترافات التي جُمعت خلال التحقيقات. وقد وصلت معلوماتها إلى VOXEL على مراحل متتابعة، قبل أن تأتي بيانات حكومية رسمية وتحقيقات صحفية دولية لتتقاطع مع جوهرها وتثبت دقتها في عدد من النقاط المركزية.
📡 وظهر هذا التقاطع بوضوح عندما أعلنت حكومة الوحدة القبض على خمسة أشخاص، ليبيين وأجانب، وتفكيك خلية قالت إنها استخدمت مسيّرات انتحارية ضد خزانات نفط ومنشآت كهربائية، وكانت تجهز لاستهداف محطة كهرباء جنوب طرابلس وقيادات سياسية وأمنية وعسكرية.
وبذلك أكد الإعلان الرسمي الإطار العملياتي الذي كانت مصادر VOXEL قد وصفته: خلية متعددة الجنسيات، أهداف مدنية حيوية، وخطة أوسع من الهجمات التي نُفذت فعليًا.
🔥 وكانت الهجمات قد أحدثت حرائق وانهيار خزان يحتوي نحو 4.5 ملايين لتر من البنزين داخل مجمع الزاوية النفطي، ثم تبعها هجوم على منشأة كهربائية أدى إلى فقدان أكثر من 700 ميغاوات من القدرة المتاحة وانسحاب فرق فنية أجنبية بسبب الوضع الأمني، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها في حينه.
🕸️ وفق مصادر VOXEL، ضمت الخلية ثلاثة ضباط مرتبطين بلواء “طارق بن زياد”، إلى جانب ليبيين من شرق البلاد وغربها، وشاب مدني ينتمي إلى أسرة معروفة في بنغازي، وأجانب إسبان تصفهم المصادر بـ”المرتزقة” بسبب طبيعة المهام والتعاقدات المنسوبة إليهم.
🎮 وتؤكد المصادر أن أحد العناصر الإسبان تولى جانبًا من تشغيل أو تحريك المسيّرات المحملة بذخائر، وأن الخلية ارتبطت باستهداف خزانات الوقود ومحطة الكهرباء في الزاوية، ومحاولة ضرب منشأة نفطية في طرابلس، قبل الانتقال إلى أهداف كانت لا تزال قيد الإعداد، بينها محطة كهرباء جنوب العاصمة.
🎯 كما تكشف مصادر VOXEL أن قائمة الأهداف لم تقتصر على المنشآت، بل شملت شخصيات مدنية وعسكرية في غرب ليبيا، من بينها وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي، ووكيل وزارة الدفاع عبد السلام الزوبي، إضافة إلى شخصيات أخرى كان استهدافها سيعتمد على التعليمات التي تصل إلى الخلية.
ويتقاطع ذلك جزئيًا مع بيان الحكومة الذي أكد إحباط مخططات تستهدف “قيادات سياسية وأمنية وعسكرية”، من دون إعلان أسمائها.
🪖 وتفيد المصادر بأن الضباط الثلاثة الواردين في الملف كانوا ضمن عسكريين تلقوا تدريبات في بيلاروسيا.
وتوجد تقارير مفتوحة تؤكد تدريب عناصر من قوات معسكر الشرق الإنقلابي في بيلاروسيا، بما في ذلك التدريب على المسيّرات والآليات، لكنها لا تثبت علنًا حتى الآن أن الأشخاص الثلاثة أنفسهم كانوا ضمن تلك الدفعات.
⚓ وبعد انكشاف الخلية، تؤكد مصادر VOXEL أن ثلاثة من عناصرها تمكنوا من الفرار بحرًا على متن زورق إلى بنغازي، ووصلوا إلى ميناء جليانة.
كما أُلقي القبض على عنصر آخر بعد اختبائه أيامًا داخل شقة في طرابلس، انتظارًا لترتيب خروجه إما مباشرة إلى بنغازي، أو عبر تونس ومنها إلى شرق ليبيا.
📸 وتعرض الصور التي وصلت إلى VOXEL وثائق هوية وسفر جرى تداولها باعتبارها مرتبطة بأحد العناصر الفارين.
ويظهر في المنشورات اسم “مالك موسى المسلاتي”، بينما تورد معلومات أخرى الاسم بصيغة “مالك عبدالله عبدالهادي موسى”، مع الإشارة إلى حمله الجنسية السويدية.




🛡️ ولا تثبت صور الوثائق، بمفردها، المشاركة في الجريمة؛ لكنها تؤكد تداول بيانات هوية مرتبطة بشخص يجري البحث عنه ضمن الرواية الأمنية.
📌 كما أن اختلاف صيغة الاسم يستوجب مطابقة رسمية للبيانات البيومترية وأرقام الوثائق قبل الجزم بأن الصيغتين تعودان إلى الشخص نفسه.
وتحجب VOXEL أرقام الجوازات والرموز والبيانات الشخصية غير الضرورية حمايةً للتحقيق ومنعًا لإساءة استخدامها.
🧭 في أعلى سلسلة الأوامر، تسمي مصادر VOXEL “عمر امراجع المقرحي”، القيادي في لواء طارق بن زياد، بوصفه المسؤول المباشر عن توجيه الخلية.
وهذا الارتباط ليس منفصلًا عن البنية القيادية المعروفة للواء؛ إذ سبق لمنظمة العفو الدولية أن وصفت صدام حفتر بأنه القائد الفعلي للمجموعة، وعمر امراجع بأنه الرجل الثاني والمسؤول عن عملياتها.
📰 وجاء تقرير “إيل فوليو” الإيطالية، المنشور في 22 سبتمبر، ليقدم أول تقاطع صحفي دولي واسع مع معلومات مصادر VOXEL.
فقد نسب التقرير الهجمات إلى شبكة مرتبطة بصدام حفتر، وسمّى عمر المقرحي مسؤولًا ميدانيًا، وتحدث عن مرتزقة إسبان ووسيط ليبي–إسباني، وعن حضور مسؤول مرتبط بشركة تابعة لـ”ريبسول” داخل الملف.
📍 وبحسب “إيل فوليو”، أدى “يوسف العبيدي”، وهو ليبي يحمل الجنسية الإسبانية، دور الوسيط بين صدام حفتر وشبكة إسبانية.
📌 وهذه النقطة تتجاوز التقرير الإيطالي؛ فالتحقيق الذي نشرته صحيفة “إل إندبندينتي” عن ملف منظور أمام المحكمة الوطنية الإسبانية كشف مخططًا لتوريد 44 مسيّرة إلى قوات الشرق مقابل 14.3 مليون يورو، بمشاركة شركات إسبانية، مع شحنات وتدريب عسكري ومسارات نقل معقدة إلى بنغازي.
💶 كما وثق تحقيق “ذا سنتري” أن المسيّرات والمعدات كانت موجهة إلى صدام حفتر، وأن يوسف العبيدي ساعد في تنسيق الصفقة، مع استخدام شركة مسجلة في الإمارات لتحويل ملايين اليوروهات إلى الشركات الإسبانية.
🎯 وهذا التقاطع يمنح رواية مصادر VOXEL بشأن دور الوسيط وشبكة توريد السلاح الإسبانية أساسًا خارجيًا قويًا ومستقلًا.
🛢️ وبرز داخل الملف اسم الإسباني “ميكيل أغيرّي” وتؤكد مصادر VOXEL ارتباط العنصر الإسباني بالجانب الفني للمسيّرات، فيما سمّت منشورات متداولة أغيرّي تحديدًا.
أما “إيل فوليو” فأدرجته ضمن “خلية طرابلس”، لكنها أقرت بأن دوره الدقيق غير واضح، ورجحت استخدام موقعه غطاءً لتوسيع نشاط الشبكة، بدل الجزم بأنه نفذ الضربات بنفسه.

🔬 ولهذا تميز VOXEL بين نقطتين: وجود اسم “أغيرّي” داخل رواية التحقيق بات متقاطعًا مع مصدر صحفي دولي؛ أما نسب تشغيل المسيّرات إليه شخصيًا فتظل بحاجة إلى تقرير فني، أو اعتراف موثق، أو إعلان رسمي يحدد دوره دون التباس.
🏢 كما يتطلب الوصف الوظيفي تدقيقًا: “إيل فوليو” وصفته بأنه مدير لشركة مرتبطة بـ”ريبسول”، بينما يظهر في السجلات الرسمية أن الاسم القانوني لذراع الاستكشاف هو “Repsol Exploration Murzuq S.A”.
🔍 ولم تعثر VOXEL في المواد العامة للشركة على صفحة إدارية تؤكد علنًا منصبه المعلن في التقرير، وقد قالت الصحيفة الإيطالية إن “ريبسول” امتنعت عن التعليق.
📞 وتؤكد مصادر VOXEL أن صدام حفتر أجرى اتصالات مكثفة مع ثلاث دول إقليمية يعتقد أن لها تأثيرًا على حكومة عبد الحميد الدبيبة، بهدف احتواء القضية ومنع تحويلها إلى ملف إعلامي وقضائي دولي.
ووفق المصادر، حاول صدام نفي مسؤوليته المباشرة، محملًا عمر امراجع مسؤولية ما جرى باعتباره “تصفية حسابات” مع المنطقة الغربية.
🧩 وبحسب المصادر نفسها، استخدم صدام حجة أن كشف الخلية سيهدد “مسار صفقة بولس” الخاص بتوحيد المؤسسات الليبية؛ ما يعني أن الملف الأمني لم يعد منفصلًا عن التسوية السياسية، بل تحول إلى ورقة ضغط داخلها: إما استمرار المسار، أو فتح ملف قد يطال قيادات وشبكات خارج الحدود.
📍 وفي المرحلة الأولى رفض عبد السلام الزوبي وساطة إقليمية للقاء صدام حفتر، لكن مصادر VOXEL تؤكد أنه وصل لاحقًا إلى الإمارات تحت ضغط ونصيحة إقليميين، بهدف نقل موقفه مباشرة، لا لإعلان الموافقة على إغلاق الملف.
📂 وتكشف مصادر VOXEL المطلعة مباشرة على تفاصيل اللقاء أن صدام بدأ بإنكار صلته بالخلية، قبل أن يواجهه الزوبي بمستندات وصور وإفادات واعترافات واردة في التحقيق.
📌 ووفق المصادر، تراجع صدام عن إنكاره المطلق وانتقل إلى طلب تسوية القضية، بينما تمسك الزوبي ومسؤولون حكوميون وأمنيون بملاحقة المتورطين محليًا ودوليًا.
⚖️ تدعم التطورات الرسمية جانبًا أساسيًا من رواية VOXEL؛ إذ أعلنت وزارة الدفاع استمرار التحقيق لكشف جميع المتورطين والجهات المرتبطة بهم، ونفت “من حيث المبدأ” وجود أي توجه للتفاوض بشأن القضية، وهذا النفي لا يثبت عدم حدوث اتصالات أو وساطات؛ لكنه ينفي، حتى وقت صدوره، وجود قرار حكومي معلن بإغلاق الملف.
🔀 وهنا يظهر تناقض يحتاج إلى الفصل بين “الاتصال” و”التسوية”: تقرير “إيل فوليو” تحدث عن اتصال بين صدام والدبيبة واتفاق لإغلاق القضية مقابل تنازلات، بينما تؤكد مصادر VOXEL أن ضغوط التسوية مستمرة لكن الإغلاق لم يُحسم، وتنفي وزارة الدفاع رسميًا وجود اتجاه للتفاوض.
📖 والقراءة الأكثر اتساقًا هي أن اتصالات ووساطات حدثت بالفعل، لكن لا يوجد حتى الآن دليل علني على إتمام تسوية قانونية نافذة.
🌍 وفي خطوة رفعت كلفة إقفال الملف، طلب محمد المنفي رسميًا دعمًا فنيًا وتقنيًا وقانونيًا من مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، مشيرًا إلى تورط أجانب ومزدوجي الجنسية، واستعداد ليبيا لتسليم المواد المرتبطة بالتحقيق.
هذا التحرك يتقاطع مع ما أكدته مصادر VOXEL عن رفض إبقاء القضية داخل نطاق تسوية محلية مغلقة.
⚖️ ومع ذلك، فإن طلب دعم المحكمة لا يعني تلقائيًا فتح قضية أو ثبوت اختصاصها أو إدانة أي طرف.
كما أن توصيف الأفعال بأنها إبادة جماعية يحتاج قانونًا إلى إثبات قصد خاص لتدمير جماعة محمية، وهو عنصر لا تكشفه المعلومات المنشورة حتى الآن.
التوصيف الأكثر دقة في هذه المرحلة هو تحقيق في هجمات منظمة على منشآت مدنية وحيوية قد تترتب عليها جرائم وطنية ودولية بحسب سياقها ونتائجها.
🎯 وتؤكد مصادر VOXEL أن الدور الإماراتي لم يقتصر، وفق معلوماتها، على استضافة وساطة، بل شمل دعمًا وتدبيرًا يهدف إلى خلق الفوضى، ثم ضغطًا لمنع تدويل الملف بعد ظهور الأدلة، حمايةً لشبكات ومصالح مرتبطة بالتدخلات في ليبيا والسودان.
🔍 أما في الأدلة المفتوحة، فالثابت هو وجود بنية لوجستية وتجارية إماراتية استخدمت سابقًا في صفقات عسكرية مرتبطة بقوات معسكر الشرق الإنقلابي؛ إذ وضع التحقيق الإسباني شركة “AHM Investment” الإماراتية بوصفها واجهة لقوات الشرق الإنقلابية، بينما وثق “ذا سنتري” مسارات سلاح من الإمارات عبر بنغازي باتجاه السودان.
📌 لكن هذه الوقائع لا تشكل، وحدها، دليلًا منشورًا على صدور أمر رسمي إماراتي بتنفيذ هجمات الزاوية؛ وتظل هذه النقطة مؤكدة لدى مصادر VOXEL، بانتظار وثيقة أو مسار قضائي يكشف مستوى القرار والمسؤولية.
📍 الامتداد السوداني | الخيط الأخطر
📱 تقول مصادر VOXEL إن فحص هاتف وحاسوب ضُبطا مع أحد عناصر الخلية كشف مواد تتصل بعمليات خارج ليبيا، بينها تفجير خزان نفطي في السودان واغتيال سوداني أمام مسجد.
📌وترجح المصادر أن يصبح عدم فتح هذه الملفات الإقليمية جزءًا من أي تسوية محتملة.
🧪 إلا أن تحويل هذه المواد إلى دليل قضائي يحتاج إلى تقرير استخراج جنائي رقمي، وإثبات سلامة الأجهزة وسلسلة حيازتها، وربط البيانات بأشخاص وأوامر تنفيذية محددة.
وحتى نشر هذه الأدلة، تصنف VOXEL الملف السوداني باعتباره معلومة عالية الحساسية من مصادر مطلعة، لا واقعة مثبتة علنًا.
📊 حصيلة التحقيق وفق درجات الثبوت:
✅ الثابت رسميًا | وقوع هجمات بمسيّرات على منشآت نفطية وكهربائية، القبض على خمسة ليبيين وأجانب، وجود مخططات لاستهداف محطة كهرباء وقيادات، استمرار التحقيقات، وطلب دعم المحكمة الجنائية الدولية.
🔵 المؤكد تحريريًا لدى VOXEL والمتقاطع خارجيًا | وجود شبكة إسبانية–ليبية، دور يوسف العبيدي في قنوات السلاح، ارتباط الملف بأشخاص من لواء طارق بن زياد، ورود اسمي عمر امراجع وصدام حفتر، ووجود محاولات سياسية لاحتواء القضية.
🟠 المؤكد لدى مصادر VOXEL المباشرة ولم تنشر وثائقه رسميًا | عدد ضباط اللواء داخل الخلية، تدريبهم المحدد في بيلاروسيا، الهروب إلى ميناء جليانة، أسماء الشخصيات المستهدفة، تفاصيل مواجهة أبوظبي، والمواد التي عُرضت خلالها.
🔴 غير المحسوم قضائيًا | الدور التشغيلي الدقيق لميكيل أغيرّي، مسؤولية دولة الإمارات على مستوى القرار الرسمي، تنفيذ الخلية عمليات بعينها في السودان، وإتمام اتفاق نهائي لإقفال الملف.
🧠 دلالة VOXEL | القضية ليست مجرد ضبط خمسة مشتبه بهم؛ بل اختبار لقدرة الدولة الليبية على منع تحويل الهجمات على بنيتها التحتية إلى بند قابل للمقايضة داخل التسويات السياسية.
فالخطر الحقيقي لا يقف عند المسيّرات التي وصلت إلى أهدافها، بل يمتد إلى الشبكات التي موّلت ودرّبت ووفرت الغطاء، ثم تحركت لإغلاق الملف عندما انكشف.
🎯 الخلاصة | ما بدأ بنيران داخل خزانات الزاوية أصبح خيطًا يقود إلى بنغازي ومدريد وأبوظبي، وربما إلى السودان.
وقد أثبتت التطورات اللاحقة دقة الجزء الجوهري من معلومات مصادر VOXEL واطلاعها المباشر؛ لكن اكتمال الحقيقة يتوقف على نشر الاعترافات والتقارير الفنية ومسارات الاتصالات والتمويل، ومنع إخضاع التحقيق لأي تسوية سياسية.

