ثمانية اعتراضات على “اتفاق 4+4”: حزب الجبهة الوطنية يحذّر من شرعنة الأمر الواقع وتجاوز القواعد الدستورية
📰 VOXEL | ليبيا — سياسة ومسار دستوري
🚨 ثمانية اعتراضات سياسية ودستورية أعلنها حزب الجبهة الوطنية على الاتفاق المقدم برعاية البعثة الأممية، فاتحًا ملفات تمثيل الليبيين، والفصل بين السلطات، واستقلال مفوضية الانتخابات، وشروط الترشح، وحق الأحزاب في المشاركة.
📄 قال حزب الجبهة الوطنية إنه تابع الإعلان بشأن ما سُمّي بـ”اتفاق لجنة 4+4″، مؤكدًا أن الحل السياسي للأزمة يجب أن يبقى ملكية وطنية ليبية، وأن يقتصر دور المجتمع الدولي على المساعدة والتيسير ودعم التوافق.
🌐 وأقرّ الحزب بأهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه بعثة الأمم المتحدة ضمن اختصاصاتها وقرارات مجلس الأمن، لكنه حذّر من تجاوز دورها التيسيري أو انخراطها في ترتيبات تحدد شكل السلطة ومستقبل العملية السياسية بدل الليبيين.
⚠️ شرعنة الأمر الواقع بدل إنهاء الانقسام
🏛️ رأى الحزب أن الترتيبات الواردة في الاتفاق قد تضفي شرعية عملية على سلطات الأمر الواقع، بدل معالجة أسباب الانقسام والبناء على الاتفاقات السابقة ضمن إطار دستوري وقانوني واضح.
🧩 كما رفض اختزال المشهد الليبي في تفاهمات بين طرفين أو مجموعة محدودة من القوى، معتبرًا أن ليبيا بتنوعها السياسي والاجتماعي والجهوي أوسع من أن يقرر مستقبلها تمثيل مغلق.
⚖️ الفصل بين السلطات تحت الاختبار
🏢 رفض البيان منح جهات تنفيذية أو عسكرية مهام تشريعية أو تقريرية، معتبرًا ذلك إخلالًا بالتوازن المؤسسي وسابقةً سياسية ودستورية قد تمس استقلال مؤسسات الدولة.
🗳️ مفوضية الانتخابات والمحاصصة
📌 حذّر الحزب من تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وفق تفاهمات سياسية أو محاصصة جهوية، لما قد يترتب على ذلك، بحسب موقفه، من مساس باستقلال المفوضية ونزاهتها وثقة الليبيين في الانتخابات.
🔎 واعترض كذلك على اختيار رئيس المفوضية من خلال تفاهمات تجريها مجموعة محدودة من الأشخاص، دون الاستناد إلى قاعدة دستورية أو قانونية واضحة.
🪪 مزدوجو الجنسية وتناقض شروط الترشح
🔄 انتقد الحزب السماح لمزدوجي الجنسية بالترشح للانتخابات الرئاسية، مقابل حرمانهم من الترشح للانتخابات التشريعية، معتبرًا أن ذلك يثير إشكالات تتعلق بالمساواة وتكافؤ الفرص واتساق القواعد الانتخابية.
🪖 العسكريون بين الخدمة والانتخابات
🚫 رفض الحزب السماح للعسكريين بخوض الانتخابات مع استمرارهم في الخدمة، معتبرًا أن الجمع بين الصفة العسكرية والمنافسة السياسية يمس حياد المؤسسة العسكرية ومدنية الدولة، ويتعارض مع قانون الإجراءات العسكرية.
⚠️ وحذّر البيان من أن استمرار العسكري في موقعه أثناء الترشح قد يفتح المجال أمام توظيف النفوذ والقوة العسكرية في المنافسة السياسية، بما يهدد التداول السلمي للسلطة.
📚 سؤال السند الدستوري والقانوني
⚖️ أكد الحزب أن إعادة تشكيل مؤسسات الدولة، وتنظيم الانتخابات، وتحديد شروط الترشح، يجب أن تستند إلى قاعدة دستورية وقانونية واضحة وألا تتعارض مع التشريعات الليبية النافذة.
🧱 واعتبر أن تجاوز هذه الأطر من أجل ترتيبات سياسية مؤقتة لا يؤسس لحل مستدام، وقد يؤدي إلى تكريس الانقسام وإنتاج أزمات جديدة.
🗂️ الأحزاب خارج القوائم
🗳️ رفض الحزب حرمان الأحزاب السياسية من المشاركة في الانتخابات عبر قوائمها، معتبرًا أن إقصاءها أو تقييد حضورها ينتقص من التعددية السياسية ويضعف الحياة الحزبية والممارسة الديمقراطية.
📌 واختتم الحزب بيانه بالتأكيد أن إنهاء الأزمة لا يمر عبر شرعنة سلطات الأمر الواقع أو اختزال مستقبل البلاد في تفاهمات محدودة، بل عبر عملية سياسية شاملة تستند إلى الشرعية الدستورية والقانونية وتضمن مشاركة جميع القوى والمكونات الوطنية.
🎯 الدلالة | المعركة ليست على البنود وحدها، بل على من يملك حق كتابة القواعد
🧭 ينقل بيان الجبهة السجال من تفاصيل انتخابية منفردة إلى سؤال الشرعية نفسه: هل تُصاغ قواعد المرحلة عبر أساس دستوري وتمثيل سياسي واسع، أم عبر تفاهم القوى الأكثر نفوذًا؟
📌 واقعيًا، لا يكفي الاعتراض القانوني لتعطيل الاتفاق ما لم يتحول إلى اصطفاف سياسي ومؤسسي أوسع، كما لا تكفي قوة الأطراف الداعمة لإنجاحه إذا عجزت ترتيباته عن بناء قبول داخلي، وهنا يقع الاختبار الحقيقي: الجمع بين القوة التي تدفع الاتفاق والشرعية التي تحميه.


