Skip to main content

الأخبار

ChatGPT Image Aug 29 2026 at 09 43 44 PM
  • ChatGPT Image Aug 29 2026 at 09 43 44 PM d57b3d58

فشل صفقة بولس يعيد “وهم التقسيم” إلى الواجهة: حين رهان تقاسم الدولة بدأت معركة ابتزاز الليبيين بالخوف

|

📰 تقرير VOXEL | من “صفقة الأشباح” إلى استقالة محافظ المركزي، كيف ظهرت تباعًا نقاط الضعف التي حذّرت منها تحليلات VOXEL منذ البداية؟

🧩 لم تحتج صفقة مسعد بولس إلى بيان رسمي يعلن وفاتها، ما احتاجته فقط هو الوقت حتى تظهر المشكلة التي توقفت عندها VOXEL منذ البداية:
كان يجري تسويق نتائج سياسية أكبر بكثير من الاتفاق الذي تحقق فعلًا على الأرض، حكومة موحدة لم تولد، صيغة الحكم بقيت غامضة، تقاسم السلطة اصطدم برفض الداخل، والمسار العسكري تحرك أسرع من قدرته على إنتاج قيادة واحدة، فيما دخل الاتفاق المالي الذي قُدّم باعتباره أول ثمرة كبرى للمسار مرحلة ضغط جديدة مع اعتذار ناجي عيسى عن الاستمرار محافظًا لمصرف ليبيا المركزي.

📌 والخلاصة هنا ليست أن وثيقة واحدة أُلغيت رسميًا، بل أن الصيغة السياسية التي كان يفترض أن تجمع هذه المسارات داخل صفقة واحدة لم تتحول إلى تسوية قابلة للحياة حتى الآن.

🧭 وهنا تحديدًا يعود ما كتبته VOXEL قبل أن تظهر الصورة كاملة، ففي تحليل “تداعيات مبادرة بولس: من محاولة تسوية الصراع إلى إعادة ترتيب الخصومات” لم نتعامل مع التحركات بوصفها مسارًا يتقدم خطيًا نحو الحل، بل باعتبارها عاملًا بدأ يعيد ترتيب الخصومات داخل المعسكرات نفسها.

📈 وفي تحليل “من مصراتة إلى قلب الدولة في طرابلس: جولة بولس أظهرت صفقة الأشباح، فما كان يُسوَّق لليبيين سلطة لم تُكتب بعد” كانت نقطة التوقف واضحة: المشكلة لم تكن في عدد الاجتماعات، بل في أن البناء السياسي لم يكن مكتوبًا ولا متفقًا عليه بينما كانت بعض الأطراف تتصرف وكأن توزيع الدولة أصبح أمرًا واقعًا.

👻 أولًا | أين رأت VOXEL “صفقة الأشباح” قبل أن تتكشف الأزمة؟

🕶️ ما نشرته VOXEL سابقًا انطلق من سؤال بسيط لكنه حاسم: كيف يمكن الحديث عن صفقة نهائية بينما لا يعرف الليبيون شكل السلطة التي ستنتج عنها؟

🔍 المعلومات التي خرجت إلى العلن آنذاك تحدثت بالفعل عن دفع أمريكي نحو صيغة لتقاسم السلطة بين معسكري الشرق والغرب، مع بقاء عبد الحميد الدبيبة في الحكومة وطرح دور تنفيذي بارز لصدام حفتر.
لكن حتى التغطيات التي تناولت الخطة أشارت إلى أن هيكل السلطة المقترحة لم يكن محسومًا، وأن تفاصيل مهمة تتعلق بالمناصب والصلاحيات وآليات التنفيذ ظلت غامضة.

🎯 وهذا كان جوهر اعتراض VOXEL التحليلي: كان يجري القفز من اتصالات وتفاهمات جزئية إلى الحديث عن “صفقة” مكتملة، بينما لم يكن هناك عقد سياسي متكامل قادر على الإجابة عن أسئلة الشرعية، ومن يحكم، ومن يملك القرار العسكري، وكيف يتم توزيع الإنفاق، وما الذي يحدث إذا اعترض أحد مراكز القوة في الغرب أو الشرق.

🧩 ومن هنا استخدمت VOXEL توصيف “صفقة الأشباح”: ليس إنكارًا لوجود اتصالات أمريكية حقيقية، بل لأن الشكل النهائي الذي كان يُسوّق إليه ظل غير مرئي، فيما بدأت مراكز القوة تتعامل مع أجزاء منه كما لو أن التسوية أصبحت منجزة.

💰 ثانيًا | الاتفاق المالي كان أقوى أوراق الصفقة، لكنه لم يكن الصفقة كلها

🏦 في 11 أبريل 2026 أعلن مصرف ليبيا المركزي اعتماد أول ميزانية موحدة منذ أكثر من 13 عامًا، وقال إن الاتفاق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة شمل جداول الإنفاق ضمن ما سماه “الاتفاق التنموي الموحد”، وقدّم ذلك باعتباره خطوة نحو إنهاء الانقسام المالي وضبط الإنفاق وتعزيز استقرار الدينار.

💵 وكان هذا الإنجاز هو أكثر العناصر الملموسة التي استند إليها المدافعون عن مسار بولس، فبدل الحديث عن حكومة لم تتشكل، كان هناك على الأقل اتفاق مالي يمكن عرضه بوصفه دليلًا على قدرة الوساطة الأمريكية على جمع الشرق والغرب.
وتحدثت تغطيات مستقلة آنذاك عن دور أمريكي في الاجتماعات التي ناقشت تنفيذ الاتفاق التنموي الموحد وتوحيد الإنفاق.

⚠️ لكن VOXEL لم تعتبر الاتفاق المالي دليلًا كافيًا على نجاح الصفقة السياسية، فالميزانية الموحدة تستطيع تنظيم المال مؤقتًا، لكنها لا تحل وحدها سؤال الشرعية، ولا تدمج المؤسسات العسكرية، ولا تلغي تنافس الحكومتين، ولا تحول التفاهم بين كبار الفاعلين إلى قبول داخل قواعدهم السياسية والأمنية.

🧠 وهذا ما يتقاطع لاحقًا مع تقييم أكثر صراحة نشره Chatham House في 20 يوليو، حين خلص إلى أن خطط تقاسم السلطة الأمريكية لن تنجح إذا استمرت في إعادة توزيع السلطة والثروة بين النخب من دون معالجة بنية الحوكمة والمساءلة التي تغذي الصراع أصلًا.

⚔️ ثالثًا | المسار العسكري كشف المشكلة نفسها: الصور سبقت المؤسسة

🪖 كانت إحدى أكثر الصور التي جرى تقديمها باعتبارها علامة على تقدم المسار لقاءات صدام حفتر وعبد السلام الزوبي، وخصوصًا بعد تمرين “فلينتلوك” في سرت ثم الاتصالات العسكرية اللاحقة.

🤝 اللقاء بين الرجلين في سرت بتاريخ 14 أبريل كان حدثًا غير عادي في ذاته، وجاء ضمن بيئة أمريكية دفعت إلى إظهار إمكانية التواصل بين القيادات العسكرية من الشرق والغرب.

🔍 لكن المصادر التي تابعت المباحثات العسكرية اللاحقة قالت إن النقاش وصل إلى شكل القيادة المستقبلية وتوزيع المواقع داخل أي سلطة جديدة، إلا أن الاجتماعات انتهت من دون اتفاق نهائي.

🧭 وهنا أيضًا توقفت VOXEL سابقًا عند الفارق بين صورة التوحيد ومؤسسة موحدة فعلًا.
المصافحة ممكنة، والتمرين المشترك ممكن، وحتى غرفة العمليات المشتركة ممكنة؛ لكن السؤال الأصعب يظل: من يقود من؟ وتحت أي شرعية؟ ومن يتنازل عن سلطته المسلحة لمصلحة مؤسسة وطنية؟

📍 ومن هنا جاءت لاحقًا حملات إعلامية وصراعات داخلية حول الشخصيات التي شاركت في هذا التقارب، ولا توجد حتى الآن أدلة مستقلة كافية تسمح مهنيًا بنسبة كل حملة استهدفت الزوبي إلى “قيادة مباشرة” من صدام حفتر؛ لكن المؤكد أن تحركات الزوبي وصدام أصبحت جزءًا من صراع أوسع حول شكل التسوية ومن سيدفع كلفتها داخل كل معسكر.

🧨 رابعًا | ما حذّرت منه VOXEL: الصفقة بدأت تعيد ترتيب الخصومات بدل إنهائها

🧭 في “تداعيات مبادرة بولس” كانت فرضية VOXEL أن المبادرة لم تعد مجرد محاولة لتقريب شرق البلاد وغربها؛ بل أصبحت متغيرًا يعيد ترتيب الصراعات داخل الشرق وداخل الغرب أنفسهما.

🏙️ لأن ليبيا ليست كتلتين متجانستين يمكن لشخصين التوقيع باسمهما، مصراتة ليست طرابلس كلها، والدبيبة لا يملك كل الفاعلين المسلحين والسياسيين في الغرب، وبالمثل لا تعني سيطرة عائلة حفتر الواسعة في الشرق أن كل القوى والمؤسسات والمصالح تتحرك بمنطق واحد.

🎯 ولذلك كان أي اتفاق يقوم على معادلة “1+1” معرضًا منذ البداية لمشكلة الفيتو الداخلي: كل طرف يستطيع أن يَعِد بما لا يملك القدرة الكاملة على تنفيذه.

📌 وهذا أيضًا ما ظهر في تقارير مستقلة خلال يوليو، التي تحدثت عن صراعات داخلية في معسكر عائلة خليفة حفتر في الرجمة أمام مبادرة بولس.

🏦 خامسًا | ناجي عيسى: حين وصلت الهزة إلى المؤسسة التي حملت الإنجاز المالي

📄 ثم جاءت 9 أغسطس 2026، في كتاب رسمي وجهه محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى إلى رئيس المجلس الأعلى للدولة، اعتذر عن الاستمرار في منصبه دون ذكر الأسباب لحساسيتها، كما وجه رسالة مماثلة إلى رئيس مجلس النواب، وأكد عيسى لاحقًا صحة الكتابين.

🏛️ وفي اليوم التالي، 10 أغسطس، رد رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة مطالبًا عيسى بالاستمرار في أداء مهامه، مستندًا إلى خطورة الظروف الاقتصادية وضرورة الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، وطالبه بالتركيز على ضبط الإنفاق العام واستخدامات النقد الأجنبي إلى حين البت في طلبه وفق الإجراءات القانونية.

💥 هنا تكتسب الواقعة وزنًا سياسيًا يتجاوز تغيير شخص في مصرف مركزي، ناجي عيسى كان في قلب أهم نتيجة عملية قدمها مسار التفاهم بين الشرق والغرب: الميزانية الموحدة والاتفاق التنموي، وكان المصرف نفسه قد وصف الاتفاق في أبريل بأنه خطوة محورية لإنهاء الانقسام المالي.

⚠️ لكن الدقة تفرض التفريق بين أمرين: استقالة عيسى لا تثبت بذاتها أن سببها هو انهيار صفقة بولس، ولم يكشف المحافظ أسبابه، كما لا يوجد حتى الآن إعلان رسمي بإلغاء الاتفاق التنموي الموحد، لذلك لا يجوز تحويل الارتباط السياسي إلى سببية مثبتة.

🎯 ما يمكن قوله بثقة أكبر هو أن الاستقالة تضرب مركز الاستقرار الذي كان يفترض أن يحمي الإنجاز المالي للصفقة، وتكشف أن توحيد ورقة الإنفاق لم يحسم الصراع حول من ينفق، وبأي سقف، ومن يراقب، وكيف تُمنع الالتزامات الموازية.

📉 سادسًا | هل سقط “الاتفاق التنموي الموحد”؟

🧾 قانونيًا وإجرائيًا: لا توجد حتى الآن وثيقة منشورة تثبت إلغاءه رسميًا.
🧨 سياسيًا: الرهان الذي بُني عليه بوصفه بوابةً إلى صفقة أوسع تلقى ضربة ثقيلة.

💰 الاتفاق كان يفترض أن يجعل توحيد الإنفاق قاعدةً لتقليص الصراع على الموارد، لكن إذا بقيت مراكز السلطة السياسية والعسكرية منفصلة، فإن الميزانية نفسها تتحول من حل إلى ساحة تفاوض جديدة حول الحصص والمشروعات والالتزامات ومَن يملك حق اعتمادها.

🧭 وهنا يظهر الفارق الذي أكدته VOXEL منذ البداية: توحيد جدول الإنفاق ليس هو توحيد الدولة.

🕯️ سابعًا | أين اختفت “السلطة الجديدة” التي كانت تُسوّق؟

👻 هذا هو السؤال الذي جعل عنوان “صفقة الأشباح” أكثر وضوحًا اليوم.

📅 في يونيو ويوليو كانت التقارير تتحدث عن مقترحات تتضمن حكومة موحدة، ومجلسًا تنفيذيًا، وترتيبات تمنح صدام حفتر موقعًا رئيسيًا مع بقاء الدبيبة، وربط ذلك بالميزانية الموحدة والمسار العسكري.

❓ لكن بعد كل ذلك لم تظهر حتى اليوم سلطة تنفيذية متفق عليها، ولا وثيقة نهائية منشورة تحدد شكل الحكم، ولا خريطة دستورية تفسر كيفية تأسيس هذه السلطة، ولا اتفاق نهائي على القيادة العسكرية.

🎯 هذا تحديدًا هو المكان الذي توقفت عنده VOXEL مبكرًا: لم نسأل من سيحصل على الكرسي فقط، بل سألنا أين هي الدولة القانونية التي ستمنح ذلك الكرسي صلاحياته؟

🔥 ثامنًا | سقوط وهم “الحالم”: القوة لا تكفي لوراثة الدولة

🧩 إحدى الفرضيات التي رافقت تسويق المبادرة كانت أن توسع نفوذ صدام حفتر وتحوله إلى واجهة عسكرية وسياسية يمكن أن يؤهله للدخول من الشرق إلى قلب السلطة الوطنية الجديدة، وذكرت تقارير دولية فعلًا أن إحدى الصيغ المتداولة أعطته رئاسة مجلس تنفيذي أو موقعًا متقدمًا ضمن صيغة تقاسم السلطة.

⚔️ لكن النفوذ العسكري شيء، والقدرة على إنتاج شرعية وطنية شيء آخر.

🧠 القوة القسرية تستطيع أن تمنح صاحبها حق الفيتو، لكنها لا تمنحه تلقائيًا حق الحكم، وهذه كانت واحدة من أهم خلاصات تحليل VOXEL السابق: للشرق قيمة إكراهية كبيرة في أي اتفاق، لكن امتلاك القدرة على تعطيل الدولة لا يساوي امتلاك القدرة على حكمها كاملة.

📉 وحتى الآن لم تتحول الرهانات على صعود صدام من وريث لنفوذ عسكري في الشرق إلى رئيس لسلطة ليبية موحدة، ولهذا فإن ما كان يُقدّم باعتباره انتقالًا شبه محسوم نحو قلب الدولة بقي مشروعًا تفاوضيًا اصطدم بالرفض والقيود والفاعلين الذين لم يقبلوا أن تُختزل ليبيا في صفقة بين عائلتين أو معسكرين.

📢 تاسعًا | وهنا تعود “أسطوانة التقسيم”

⚠️ عندما تفقد الصفقة قدرتها على إنتاج انتصار سريع، يصبح نقل النقاش إلى الخطر الوجودي أداة سياسية شديدة الفاعلية.

🗺️ ولهذا فإن عودة خطاب “التقسيم” في هذا التوقيت يجب ألا تُقرأ تلقائيًا باعتبارها دليلًا على وجود خطة دولية جاهزة لرسم حدود جديدة، لا توجد حتى الآن مؤشرات موثوقة على مشروع تقسيم جغرافي رسمي يحظى باعتراف أو مسار دولي تنفيذي.

🎭 لكنها تصلح سياسيًا كسردية مثالية:

➡️ إذا نجحت الصفقة: حققنا توحيد ليبيا.
➡️ إذا فشلت الصفقة: خصومنا يقودون البلاد إلى التقسيم.
➡️ وإذا لم يحدث التقسيم: نحن الذين منعناه.

🧠 بهذه المعادلة يصبح صاحب الخطاب رابحًا مهما كانت النتيجة، بينما يختفي السؤال الحقيقي: لماذا فشلت الصيغة التي قُدمت باعتبارها على وشك إعادة توحيد الدولة؟

📊 تحليل VOXEL | “ورقة التقسيم” ليست مشروعًا بقدر ما هي آخر احتياط للضغط

🧭 ليبيا منقسمة فعليًا على مستويات السلطة والأمن والمؤسسات والإنفاق، وهذه حقيقة أخطر من تجاهلها، لكن الانقسام المؤسسي لا يساوي التقسيم الجغرافي.

🏛️ لكي يتحول التقسيم من فزاعة سياسية إلى مشروع فعلي، يحتاج إلى سلطات تسعى إليه علنًا، وبنية قانونية، وحدود، وترتيبات موارد، وقبول اجتماعي واسع، وبيئة إقليمية ودولية تسمح بقيام كيانين، ولا تظهر الأدلة العامة الحالية وجود مثل هذا المسار المتكامل.

💣 ما يظهر بوضوح أكبر هو أن التلويح بالتقسيم يرفع تكلفة رفض التسويات التي تريدها مراكز القوة: إما أن تقبلوا شروط الاتفاق، أو سنقول لكم إن البديل هو انهيار الوطن.

🎯 وهنا تتحول وحدة ليبيا من مبدأ وطني إلى أداة مساومة.

🧭 أين أصابت تحليلات VOXEL السابقة؟

🔎 أولًا: قالت VOXEL إن الاتصالات لا تساوي اتفاقًا نهائيًا، واليوم لا توجد سلطة موحدة جديدة رغم أشهر من الاجتماعات.

🔎 ثانيًا: قالت إن الصفقة ستعيد ترتيب الخصومات داخل المعسكرات قبل أن توحد الشرق والغرب، وقد ظهرت بالفعل اعتراضات وانقسامات داخلية حول الشخصيات والصيغ التي طرحتها المبادرة.

🔎 ثالثًا: حذرت من الخلط بين القدرة على التعطيل والقدرة على الحكم، وحتى الآن لم تنتج قوة حفتر العسكرية قبولًا وطنيًا لصيغة حكم يقودها صدام مع تزايد صراع الإخوة داخل نفس البيت.

🔎 رابعًا: اعتبرت الميزانية الموحدة إنجازًا تنفيذيًا جزئيًا لا إثباتًا لاكتمال الصفقة، واليوم أصبحت المؤسسة التي قادت هذا الإنجاز أمام أزمة قيادة بعد طلب محافظها المغادرة.

🔎 خامسًا: وصفت السلطة التي يجري الحديث عنها بأنها لم تُكتب بعد، وبعد كل ما جرى، لا تزال تفاصيل السلطة النهائية غير موجودة في اتفاق دستوري وسياسي منشور قابل للتنفيذ.

🔮 استقراء VOXEL | ماذا بعد سقوط الرهان الأول؟

🟥 السيناريو الأكثر ترجيحًا ليس تقسيم ليبيا، بل إعادة تمركز الصفقة بشروط جديدة، الولايات المتحدة تملك مصلحة في إبقاء التواصل بين الشرق والغرب، خصوصًا في الملفات النفطية والأمنية، ولذلك من غير المرجح أن تختفي قناة بولس بالكامل لمجرد تعثر صيغتها الأولى، لكن العودة ستكون على الأرجح أقل اندفاعًا نحو “صفقة كبرى” وأكثر تركيزًا على ترتيبات جزئية قابلة للتنفيذ.

📌 وهذا استنتاج تدعمه حقيقة أن واشنطن دفعت بالفعل لمسارات اقتصادية وعسكرية متعددة بدل وثيقة سياسية واحدة مكتملة.

🟧 أما معسكر حفتر فسيحتاج إلى رفع سعره التفاوضي مجددًا، وهنا تصبح ملفات الإنفاق والنفط والمؤسسات السيادية والخطاب عن “التقسيم” أدوات ضغط أقوى من إعلان فشل الرهان على السلطة الجديدة.

🟨 في الغرب ستزداد قيمة الفاعلين القادرين على تنفيذ أو منع أي اتفاق، وهذا يعيدنا إلى تحليل VOXEL الأول: واشنطن لا تبحث فقط عمن يمثل الغرب والشرق سياسيًا، بل عمن يستطيع فعليًا ضمان الأمن والمال والتنفيذ على الأرض.

🎯 الخلاصة | لم تسقط ليبيا، الذي سقط هو الاعتقاد بأن صفقة فوقية تستطيع اختصارها في رجلين، وما يحدث اليوم لا يثبت أن ليبيا ذاهبة إلى التقسيم، إنه يثبت شيئًا أكثر إحراجًا لمن سوّقوا الصفقة باعتبارها شبه منجزة: ليبيا أكبر من أن تُدار بمعادلة “شرق + غرب = دولة”.

🧠 الاتفاق المالي لم يصنع حكومة، اللقاءات العسكرية لم تنتج قيادة موحدة، القوة العسكرية لم تمنح شرعية وطنية، والجولة الأمريكية لم تحول الصيغة المتداولة إلى عقد سياسي نافذ.

👻 ولهذا تعود “صفقة الأشباح” إلى الواجهة من جديد: ما كان يُسوّق بوصفه سلطة قادمة لم يصبح سلطة، وما كان يُقدم كمسار توحيد لم يحسم سؤال الدولة، وما كان يُعامل كصعود مضمون للحالم أبن أبيه صدام حفتر إلى قلب الحكم بقي حتى الآن حلماً يصطدم بواقع سياسي لا يمكن توريثه بالقوة وحدها.

🧨 وحين تضيق المسافة بين الحلم والواقع، تُفتح الأدراج القديمة وتخرج منها الورقة الأسهل: “التقسيم قادم”.

❓ لكن السؤال الذي يجب أن يواجهه الليبيون ليس: من سيمنع التقسيم؟
🎯 السؤال الأكثر خطورة هو: من يريد استخدام خوف الليبيين من التقسيم حتى يفرض عليهم صفقة فشل في إقناعهم بها وهي تحمل اسم “التوحيد”؟

المصدر:
شارك المقال :