ليس كل ماء يصل إلى المنزل آمنًا: مسح وطني يكشف تلوثًا ببكتيريا “إي كولاي” في مياه شرب الليبيين
💧 قد تبدو المياه صافية في الكأس، لكن الاختبار المخبري يروي قصة مختلفة، نتائج المسح العنقودي متعدد المؤشرات MICS7 ليبيا 2024–2025 تكشف فجوة مقلقة بين وصول المياه إلى الأسر وبين سلامتها الفعلية للشرب.
🧾 وبحسب النتائج الرسمية الصادرة عن مصلحة الإحصاء والتعداد بالتعاون الفني مع اليونيسف، شمل المسح عينة وطنية ممثلة بلغت 17,880 أسرة، وغطى جميع المناطق الإدارية الـ22 في ليبيا.
🦠 الرقم الأبرز: أظهرت الاختبارات وجود بكتيريا الإشريكية القولونية “E. coli” في مياه الشرب لدى 46.4% من أفراد الأسر عند نقطة الاستخدام داخل المنزل، وفي المقابل، بلغت نسبة التلوث في مصدر المياه نفسه نحو 28%.
🏘️ وهذا التفصيل بالغ الأهمية؛ لأن ارتفاع التلوث من 28% عند المصدر إلى 46% داخل المنزل يعني أن الخطر لا يرتبط بالمصدر فقط، بل قد يدخل أيضًا في مراحل النقل أو التخزين أو الخزانات أو أدوات تداول المياه داخل الأسرة، والمسح نفسه سجل تلوثًا أعلى في الريف، بنحو 54% داخل المنزل مقابل قرابة 46% في الحضر.
🚰 والمفارقة أن نحو 99% من السكان يستخدمون مصادر مياه مصنفة “محسنة”، بينما لا يحصل سوى 38% على خدمة مياه شرب “مدارة بشكل آمن” وفق تعريف أهداف التنمية المستدامة؛ أي أن تكون المياه من مصدر محسن، متاحة عند الحاجة، موجودة في المسكن، وخالية من التلوث.
📊 بعبارة أبسط: وجود حنفية أو بئر أو مياه معبأة لا يعني تلقائيًا أن الماء آمن للشرب، فالاختبار البكتيري هو الذي يكشف جانبًا من جودة المياه، لا شكلها أو مصدرها التجاري وحده.
⚠️ ووجود E. coli يُستخدم كمؤشر على تلوث برازي محتمل للمياه، وهو إنذار صحي يستدعي تتبع مصدر التلوث وفحص شبكات الإمداد والخزانات ومراحل النقل والتخزين، خصوصًا عندما تظهر النسبة على هذا النطاق الواسع.
👶 وتزداد أهمية القضية بالنسبة إلى الأطفال؛ فالمسح صُمم أصلًا لتوفير بيانات تساعد في رسم السياسات المتعلقة بصحة الأطفال والأسر، وشمل مؤشرات المياه والصرف الصحي والنظافة ضمن 142 مؤشرًا قابلًا للمقارنة دوليًا.
🎯 الدلالة الأهم لـVOXEL: أزمة المياه في ليبيا ليست فقط أزمة “وصول”، الأرقام تقول إن التحدي انتقل إلى سؤال أخطر: هل الماء الذي يصل إلى البيت صالح فعلًا للشرب؟
🔎 لذلك فإن الرقم الذي يستحق أن يتصدر النقاش العام ليس أن 96% تقريبًا يحصلون على خدمة مياه أساسية، بل أن أقل من أربعة من كل عشرة يحصلون على مياه تحقق في الوقت نفسه شروط الإدارة الآمنة.

