Skip to main content

الأخبار

  • 2 20260829 195504 1500x800 55848ec6

محمد بحرون في قلب معادلة الزاوية من جديد: منشور محلي يدعو الحكومة إلى فتح قناة مباشرة معه بدل ترك المدينة لحرب الاستنزاف ولحسابات السلاح والثأر والأرض المحروقة

|

📍 خاص VOXEL | الزاوية

🧭 في مدينةٍ تتقاطع فيها الحسابات المحلية مع نفوذ التشكيلات المسلحة ومؤسسات الدولة، أعاد منشور لأحد سكان الزاوية اسم محمد بحرون نائب رئيس جهاز التهديدات الامنية إلى قلب النقاش الأمني، لكن هذه المرة من زاوية مختلفة: هل تستطيع الحكومة الانتقال من إدارة التوازنات بالسلاح والخصومات إلى احتواء الفاعلين عبر قناة اتصال رسمية تعيدهم إلى منطق الدولة بدل إبقاء العلاقة معه رهينة الصراع المسلح؟

⚠️ تنويه مهني: ما يرد في منشور المواطن خالد البلعزي من توصيفات واتهامات أو دعوات تجاه أشخاص ومجموعات يمثل موقف صاحبه وحده، ولا تتبناه VOXEL أو تصادق على الاتهامات الواردة فيه.

كما لا تتبنى المنصة أي دعوة إلى استخدام العنف أو ملاحقة الأشخاص خارج إطار القانون والقضاء، تنشر VOXEL مضمون المنشور باعتباره مادةً تكشف اتجاهًا داخل النقاش المحلي في الزاوية وتخضعه للتحليل السياسي والأمني.

⚔️ بينما لا تزال الزاوية وصرمان تدفعان ثمن جولات متكررة من الصراع المسلح، ظهر من داخل المدينة خطاب مختلف في زاوية النظر إلى محمد بحرون رئيس جهاز التهديدات الامنية: بدل التعامل معه بوصفه طرفًا يجب أن يبقى خارج معادلة الحكومة، يطرح أحد أبناء الزاوية فكرة معاكسة تمامًا — فتح قناة مباشرة معه ومحاولة إدخاله في معادلة الدولة.

🗣️ المواطن خالد البلعزي نشر عبر حسابه الشخصي منشورًا بدأه بعبارة “نحن أهل الزاوية وأدرى بشعابها”، وقدم من خلاله رؤيته للأحداث الأخيرة في الزاوية وصرمان، واضعًا محمد بحرون في مركز المعادلة الأمنية المحلية، ومعتبرًا أن التطورات الأخيرة غيّرت موازين القوة داخل المدينة ومحيطها.

📌 وتمكنت VOXEL من التحقق من وجود حساب باسم خالد البلعزي ينشر بصورة متكررة مواقف تتعلق بالشأن المحلي والسياسي في الزاوية، كما يظهر في منشورات سابقة له موقف مؤيد لدور بحرون في المدينة كفاعل رئيسي لا يمكن إقصاؤه بحرب تأكل أبناء الزاوية وتضعف الجبهة الداخلية للمنطقة الغربية.

أما الوقائع والاتهامات التفصيلية الواردة في المنشور الحالي، فتبقى رواية صاحب المنشور ما لم تؤكدها جهات تحقيق أو مصادر مستقلة.

⚔️ المنشور لا يقرأ الاشتباكات كحادث منفصل

🧩 أهم ما في كلام البلعزي ليس اللغة الحادة التي استخدمها تجاه خصوم بحرون، بل الخريطة السياسية التي يرسمها خلف الاشتباكات.

📍 فهو يقدم أحداث صرمان والزاوية باعتبارها صراعًا على ما سيحدث بعد تغير السيطرة الميدانية، لا مجرد مواجهة عابرة بين مجموعتين مسلحتين.

🔎 هذا التوصيف يجد له سياقًا واقعيًا في التطورات الأخيرة؛ فقد شهدت الزاوية وصرمان خلال الأشهر الماضية مواجهات متكررة بين مجموعات مسلحة مرتبطة بأجهزة رسمية، وأسفرت بعض الجولات عن قتلى وجرحى وأضرار في الممتلكات، فيما حذرت بعثة الأمم المتحدة سابقًا من استمرار التحشيد المسلح وتصاعد الاغتيالات في المدينة.

🏚️ كما أظهرت أحداث أغسطس الأخيرة أن الصراع امتد إلى صرمان ومحيط منشآتها الأمنية، خلال إشتباكات خلفت أضرار بالممتلكات وفرار سجناء وعودة قضية انتشار السلاح خارج السيطرة المؤسسية إلى الواجهة.

🎯 جوهر المنشور: “الحكومة يجب أن تتحدث مع بحرون”

🤝 وسط لغة التصعيد، يطرح البلعزي فكرة سياسية تستحق التوقف عندها: فتح قناة مباشرة بين حكومة الوحدة الوطنية ومحمد بحرون ومحاولة احتوائه داخل المسار الرسمي للدولة.

🏛️ صاحب المنشور يرى أن الحكومة ترتكب خطأ إذا أبقت علاقتها ببحرون محكومة بالصراع غير المباشر أو بتوازنات خصومه، ويقترح بدلًا من ذلك دفعه إلى التعاون مع الحكومة والابتعاد عن أي مشاريع تستهدف إسقاطها.

🧠 وهنا يصبح المنشور أكثر من دفاع عن شخصية محلية، بل إنه يعكس تصورًا موجودًا داخل بعض البيئات في غرب ليبيا يقوم على أن معالجة الفاعلين المسلحين لا تتم دائمًا بإقصائهم، بل بتحويل القوة الموجودة على الأرض إلى قوة خاضعة لترتيبات مؤسساتية وقانونية.

⚠️ لكن هذه الفكرة تحمل معضلتها الخاصة: الاحتواء إذا لم يكن مرتبطًا بقواعد واضحة للقيادة والمساءلة ونزع استقلالية التشكيلات المسلحة قد يتحول من دمج للدولة للفاعل المسلح إلى اعتماد الدولة عليه.

🧠 تحليل VOXEL | لماذا أصبح اسم بحرون مهمًا في هذه اللحظة؟

🗺️ محمد بحرون ليس وافدًا جديدًا على خريطة القوة في غرب ليبيا، اسمه ظهر خلال سنوات في صراعات وتحالفات الزاوية، كما شارك عام 2023 مع عدد من القيادات الأمنية والعسكرية في لقاء مع رئيس المجلس الأعلى للدولة حول تأمين الانتخابات، وهو ما يوضح أن موقعه تجاوز منذ فترة طويلة البعد المحلي الصرف.

⚔️ كما يظهر اسمه في سياق الاشتباكات المتكررة في الزاوية منذ سنوات؛ ففي مايو 2024 تحدث جهاز الإسعاف والطوارئ عن ضحايا خلال مواجهات بين مجموعات مرتبطة ببحرون وأخرى تابعة لشخصيات مسلحة منافسة.

🪖 وفي 2026 عاد بحرون إلى واجهة النقاش المرتبط بتوحيد المؤسسة العسكرية، وأعلن علنًا تأييده لمسار توحيد الجيش ورفض الخطاب المعارض له، وفق ما نقلته تقارير صحفية عن تصريحاته.

🔍 هذه الخلفية مهمة لأنها تجعل السؤال المطروح اليوم أكثر تعقيدًا من “مع بحرون أم ضده؟”.

🎯 السؤال الحقيقي هو: هل تمتلك الحكومة سياسة متكاملة للتعامل مع مراكز القوة المسلحة في الساحل الغربي، أم أنها ما تزال تدير كل حالة على حدة عبر التوازنات والصفقات المؤقتة؟

⚖️ الاحتواء ليس منح شيك على بياض

🧭 فكرة فتح قناة تواصل مع بحرون ليست في حد ذاتها غير منطقية سياسيًا، الدول تفاوض الفاعلين الذين يمتلكون تأثيرًا فعليًا على الأرض عندما يكون الهدف إدخالهم في ترتيبات قانونية أكثر استقرارًا.

🏛️ لكن نجاح هذا المسار يحتاج إلى قلب المعادلة: ليس أن تدخل الحكومة تحت مظلة قوة مسلحة، بل أن تدخل القوة المسلحة تحت سلطة الحكومة والقانون وتعي جيدا انها لا مكان لها خارج إطار الدولة وأن الصراع الصفري سيصل بها لمستوى الإنهاك والخروج من المعادلة إذا استمرت سياسة استعراض القوة والمناوشات واستهداف المنشآت العامة.

📑 أي تواصل جدي — إذا اختارته الدولة — يفترض أن يكون مرتبطًا بمسار واضح: تحديد التسلسل القيادي، حصر المهام، الرقابة المالية والإدارية، إنهاء مراكز الاحتجاز أو القوة المستقلة خارج القانون، وتثبيت مسؤولية النيابة والقضاء عن أي انتهاكات من أي طرف وبذلك يمكن تحقيق مبدأ العدالة الانتقالية وتقريب وجهات النظر لأن مثل تلك الصراعات داخل المدن لن ينتصر فيها أحد والحروب المفتوحة هي انهاك لقواتهم ولن تخلف الا الدمار والموت وزيادة في الشقاق والفتنة الداخلية بين المدن.

🔐 لأن أخطر نموذج يمكن أن تنتجه الزاوية ليس انتصار مجموعة على أخرى، بل تحول المدينة إلى شبكة من التوازنات المسلحة التي تعيد توزيع القوة كل عدة أشهر وتنتظر الجولة التالية.

🗣️ ما يقوله المنشور ضمنياً أخطر مما يقوله صراحة

🧩 عند تفكيك نص البلعزي، تظهر ثلاثة مستويات من الرسائل.

📍 الأولى محلية: هناك اعتقاد لدى جزء من البيئة الاجتماعية للزاوية بأن نتائج المواجهات الأخيرة أنتجت واقعًا ميدانيًا جديدًا لا يمكن تجاهله.

🏛️ الثانية موجهة للحكومة: لا تتركوا بحرون يتحول إلى خصم سياسي أو عسكري إذا كان بالإمكان إدخاله في منظومة الدولة.

⚔️ الثالثة موجهة لبحرون نفسه: إذا أراد تحويل القوة الميدانية إلى نفوذ سياسي مستدام، فعليه — وفق منطق المنشور — الاقتراب من الدولة والتخلي عن أي ارتباط بمشاريع تستهدف السلطة في طرابلس و الدخول في تسويات يمكنها إنهاء حالة الصراع الداخلي.

🎯 وهذه النقطة الثالثة هي الأهم؛ لأن القوة المسلحة تستطيع أن تحسم حيًا أو مقرًا، لكنها لا تنتج بمفردها شرعية مستدامة.

🔮 استقراء VOXEL | هل تصبح “قناة بحرون” جزءًا من إعادة ترتيب الساحل الغربي؟

🧭 السيناريو الأول: فتح تواصل مباشر مع الحكومة، إذا رأت طرابلس أن بحرون بحكم الرقعة الجغرافية المسيطر عليها في وسط الزاوية مع التعداد السكاني هناك أصبح رقمًا لا يمكن تجاوزه ميدانيًا، فقد تتحرك نحو قناة سياسية وأمنية هدفها ضبط علاقته بالمؤسسات، وليس بالضرورة إزاحته نهائيا بل الوصول لتسوية يمكن عبرها دمج القوات هناك تحت مظلة اجهزة الدولة.
وهذا المسار يقلل احتمالات المواجهة لكنه يحتاج إلى شروط مؤسساتية واضحة حتى لا يتحول إلى اعتراف باستقلال قوة الأمر الواقع.

⚖️ السيناريو الثاني: استمرار سياسة التوازن بين الخصوم، وهو النموذج الذي عرفه غرب ليبيا طويلًا: الحكومة لا تحسم العلاقة مع أي فاعل، بل تستخدم التوازنات بين القوى لمنع أي طرف من الهيمنة. وهذا النموذج يوفر هدوءًا مؤقتًا لكنه يترك أسباب الانفجار قائمة واندلاع المناوشات من وقت لآخر وذلك يسبب ضغط مجتمعي وضغط على مؤسسات الدولة كالكهرباء والمنشآت النفطية ومشتقاتها والنتيجة أزمات متلاحقة تؤدي إلى احتقان داخلي في كل المدن يصل لفتنة قد تأكل الاخضر واليابس.

🔥 السيناريو الثالث: إعادة الاصطفاف حول بحرون أو ضده، إذا اعتبرت قوى أخرى أن تقاربه مع الحكومة يمنحه تفوقًا سياسيًا أو أمنيًا، فقد يصبح مجرد الحديث عن احتوائه سببًا في تشكيل تحالف مضاد؛ وهنا تتحول التسوية المفترضة إلى جولة جديدة من إعادة توزيع النفوذ وذلك سيسبب في زيادة الشقاق الداخلي بين صفوف المنتسبين للقوات المقاتلة الامر الذي ينذر ببداية حرب بين المدن بصورة قبلية تؤدي إلى انهيار المنطقة الغربية ككل.

🎯 الدلالة | الزاوية تحتاج “دولة فوق الجميع” لا منتصرًا جديدًا

🧠 منشور خالد البلعزي مهم لـVOXEL ليس لأنه يقدم الحقيقة النهائية لما حدث — فهو رأي صاحبه وروايته — بل لأنه يكشف طريقة تفكير موجودة داخل المدينة: هناك من بدأ يرى أن استمرار الحرب بين مراكز القوة لم يعد قابلًا للاستدامة، وأن الحديث مع الفاعل الذي فرض حضوره قد يكون أقل تكلفة من انتظار مواجهة جديدة.

⚠️ لكن الفاصل بين الاحتواء وشرعنة القوة خارج الدولة رفيع جدًا، لذلك فإن فتح قناة مع محمد بحرون، أو مع أي قائد مسلح آخر، لا يصبح مشروع دولة إلا عندما تكون نهايته مؤسسة واحدة، قانون واحد، سلسلة قيادة واحدة، وسلاح يخضع للدولة.

🔚 فالزاوية لا تحتاج رواية طرف واحد كما انها ستبدأ بالاستقرار عندما يصبح السؤال: من الأقوى؟ هو الأقل أهمية من سؤال: من يخضع للقانون؟

💻 ومنصة VOXEL لا تبحث عن صناعة بطل أو خصم؛ ما تبحث عنه هو الصورة الكاملة: من يملك القوة، من يملك القرار، ومن يستطيع في النهاية أن يضع الاثنين تحت سلطة الدولة.

📡 وتواصل VOXEL متابعة تطورات الأوضاع في الزاوية، ورصد أي تحركات أو مواقف رسمية تتعلق بمحمد بحرون وبقية أطراف الصراع والتشكيلات الفاعلة، إلى جانب مسارات التهدئة والحوار والاحتواء المؤسسي، مع الالتزام بنقل الوقائع من مصادرها والفصل بين المعلومات المثبتة ومواقف الأطراف المختلفة.

📌 المصدر الأساسي: منشور خالد البلعزي عبر حسابه الشخصي، الآراء والتوصيفات والاتهامات الواردة في المنشور تعبر عن صاحبها ولا تمثل موقف VOXEL، كما استعانت المنصة بمصادر مفتوحة مستقلة للتحقق من السياق العام للأحداث فقط.

المصدر:
شارك المقال :