Skip to main content

الأخبار

من مصراتة إلى قلب الدولة في طرابلس: جولة بولس أظهرت “صفقة الأشباح” فما كان يسوق لليبيين سلطة لم تكتب بعد؟

|

🔍 تحليل VOXEL | حين سبقت الشائعات الشفوية التي لم تكتب بعد، وروّج معسكر الشرق لرئاسة صدام حفتر قبل أن يعترف صاحب المسار نفسه بأن “المبادرة” ما تزال في طور الاستماع.

🧾 أصل الوقائع: يستند هذا التحليل إلى البيان الصادر عن أعيان وحكماء ومؤسسات مجتمع مدني وقيادات عسكرية شاركت في لقاء مسعد بولس بمدينة مصراتة، وإلى البيانات الرسمية الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي، وحكومة الوحدة الوطنية، ووزارة الداخلية، والمجلس الرئاسي بشأن لقاءات 7 و8 يوليو 2026، مع قراءة مستقلة لـVOXEL في تسلسل الزيارة ودلالاتها.

🏢 دخل مسعد بولس إلى مصراتة محاطًا باسم كبير: “مبادرة بولس” لكنه خرج منها أمام حقيقة أصغر بكثير من الضجيج الذي سبق وصوله: لا وثيقة مكتوبة، لا بنود محددة، ولا جدول زمني معلن.

📑 بحسب بيان المشاركين في لقاء مصراتة، طلب الحضور من بولس عرض المبادرة أو تقديم مسودة قابلة للنقاش وكانت الإجابة وفق البيان، أن المرحلة الحالية ما تزال تقوم على الاستماع إلى الأطراف الليبية وجمع آرائها، وأن ما يتشكل من رؤى قد يصبح لاحقًا أساسًا للمبادرة، وقد نقلت وسائل إعلام مختلفة مضمون البيان بوضوح.

📌 وهذه ليست ملاحظة لغوية، إنما هى واقعة سياسية تهدم جزءًا كبيراً من السوق الإعلامية التي سبقت الزيارة.

لأسابيع حاول بولس تسويق أسماء بعينها محاولاً فرضها كمسار للحل عبر اجتماعات ولقاءات مكوكية في دول وعواصم العالم وفي كل مرة يخرج علينا بتصريح مناقض للتصريح السابق فهذا التخبط يؤكد أن ما جرى تداوله من أسماء، مناصب، مدد انتقالية، ورئاسة محتملة للمجلس الرئاسي، حتى بدا وكأن ليبيا أمام صفقة مكتملة لا ينقصها سوى الإعلان، ثم جاءت لحظة الحقيقة التي حاول الجميع الهروب منها ونطرح السؤال البسيط الذي تجاهله كثيرون:

❓ أين النص؟

🔍 تحليل VOXEL: هنا تلقّت سردية “الصفقة المحسومة” أول ضربة حقيقية، فالفرق هائل بين وجود مسار أمريكي وبين وجود اتفاق أمريكي مكتمل.

المسار موجود، الاتصالات موجودة، محاولة توحيد المؤسسات موجودة، لكن الوثيقة النهائية، بحسب ما نقله المشاركون عن بولس، ليست موجودة حتى الآن، وهذا يعني أن من روّج للمناصب باعتبارها أمرًا واقعًا لم يكن يقرأ نصاً معلناً، بل كان يبيع احتمالًا سياسيًا على أنه قرار أمريكي يجب طاعته ومن لا يطيع سيسقط في مستنقع العقوبات وما ذلك إلا تسويق الكتروني للقبول بالصفقة التي لم تكتب بعد.

🏙️ لماذا بدأ الاختبار الحقيقي من مصراتة؟

📍 لأن مصراتة ليست محطة مجاملة في معادلة غرب ليبيا، هي ثقل اقتصادي وعسكري واجتماعي، ومدينة لا يمكن لأي ترتيب يمس ميزان القوة في الغرب أن يتعامل معها كصوت هامشي، كما أن زيارة بولس جاءت وسط اعتراضات معلنة من قوى في المدينة على أي مسار يُفهم منه إدخال معسكر حفتر إلى السلطة من دون رؤية سياسية ودستورية واضحة.

📑 والبيان لم يرفض التواصل مع واشنطن، لكنه وضع سقفاً سياسياً واضحاً: مدنية الدولة، رفض العسكرة، إطار دستوري، مشاركة أوسع، انتخابات، ورفض صفقات ضيقة تعيد إنتاج الأزمة.

🔍 تحليل VOXEL: هذه ليست “لاءات مصراتة” فقط انما هى كاشفة لمعضلة مسار بولس الأحادي الغير مدعومة من المؤسسات الامريكية.

فواشنطن بإمكانها جمع شخصيات من الشرق والغرب، تحت مظلة مؤسساتها القائمة وليس عبر مسوق الكتروني برعاية عائلية، فعبر التاريخ واشنطن لم تعمل خارج إطار مؤسساتها لانها تعلم جيدا أن كل مبادرة سياسية للحل يجب أن تكون لها رؤية وجدول زمني وقاعدة ثابتة لأنها لا تستطيع فرض أن توقيع قمة الهرم يعني خضوع القاعدة واستسلامها.

♦️ وهنا يظهر الفارق بين صفقة بين النخب وتسوية قابلة للحياة.

📍 مصراتة قالت عملياً لبولس: قبل أن تسألنا كيف ندخل الصفقة، أخبرنا أولًا: ما الصفقة؟

❓ وهذا السؤال وحده أعاد المبادرة من عالم الشائعات إلى أرض السياسة.

💵 ثم انتقل بولس إلى طرابلس، لكنه لم يبدأ بالحكومة

📆 في 7 يوليو، استقبل محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى بولس والوفد الأمريكي، بحضور رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان، وركز البيان الرسمي على استقلالية المصرف، والميزانية الموحدة، والانضباط المالي، واستدامة إنتاج النفط، ودور الرقابة والحوكمة.

📌 هذه المحطة سبقت وفق التسلسل المعلن، لقاء رئيس الحكومة، والترتيب يستحق القراءة.

🔍 تحليل VOXEL: لأن أي مشروع لتوحيد ليبيا يصطدم قبل توزيع الكراسي بسؤال أكثر قسوة: من يضبط المال؟

في السياسة الليبية لا تتحرك المؤسسات من فراغ، المصرف المركزي هو شريان النقد، النفط هو مصدر الإيراد، ديوان المحاسبة هو أحد مفاتيح الرقابة، والموازنة الموحدة هي أول اختبار عملي لقدرة الخصوم على الاتفاق على توزيع الموارد.

لهذا، فإن اجتماع بولس بهذه المؤسسات في غرفة واحدة لا يبدو تفصيلًا بروتوكولياً، بل إنه يلامس البنية التي تجعل أي اتفاق قابلًا للتمويل.

والرسالة الأعمق واضحة: من دون ضبط المال والنفط، تصبح الحكومة الجديدة حبر على ورق ونعود مجددا لمربع الصراع انقسام وتشتيت المؤسسات.

🏛️ بعدها جاء الدبيبة ومعه وكيل الدفاع

استقبل رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة بولس بحضور وكيل وزارة الدفاع الفريق عبدالسلام الزوبي، وبحث اللقاء وفق البيان الرسمي، التطورات السياسية والاقتصادية والتنسيق ودعم الاستقرار.

📌 وجود الزوبي مهم، ليس لأنه يثبت اتفاقاً عسكرياً سرياً، فلا يوجد ما يسمح مهنياً بهذا الادعاء، لكن لأنه يضع البعد الدفاعي داخل صورة لقاء سياسي–اقتصادي أوسع.

🔍 تحليل VOXEL: هنا بدأت الجولة تكشف بنيتها الحقيقية

مصراتة اختبرت القبول السياسي والاجتماعي، المركزي والنفط والمحاسبة اختبروا قابلية التمويل والاستدامة، الحكومة والدفاع اختبرا مركز القرار التنفيذي والأمني، أي أن بولس لم يكن يستمع إلى ليبيا بوصفها رأياً واحداً، بل كان يمر على طبقات مختلفة من السلطة، وهذا يتفق أكثر مع مرحلة مسح موازين القوة منه مع مرحلة تسليم اتفاق نهائي.

🛡️ ثم إلى وزارة الداخلية، حيث تصبح السياسة سؤالًا عن القدرة على تنفيذها ومدى قابلية الاطراف المتنفدة في مؤسساتها للتوافق وقبول التسوية.

استقبل وزير الداخلية عماد الطرابلسي بولس، بحضور رئيس جهاز الأمن العام والتمركزات الأمنية عبدالله الطرابلسي، وتركز الإعلان الرسمي على التعاون الأمني ودعم الاستقرار والتنسيق الثنائي.

🔍 تحليل VOXEL: في ليبيا لا يكفي أن تعرف من يوقّع، يجب أن تعرف من يستطيع ضبط العاصمة بعد التوقيع.

وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية ليست هامشاً في أي تسوية، فالاتفاق الذي لا يملك آلية لحماية المؤسسات ومنع الانفجار داخل طرابلس قد يموت في أول اختبار.

وهنا تتضح واقعية الجولة: فبولس يبدوا وكأنه يبحث فقط عن أسماء ترضي بعضها بعضاً، بل يختبرها على الأرجح، في مدى قدرتها على التنفيذ:

❓من يملك المال؟ من يملك الشرعية التنفيذية؟ من يملك أدوات الأمن؟ ومن يستطيع تحويل الاعتراض إلى تعطيل؟

🏛️ وفي اليوم التالي دخل بولس إلى المجلس الرئاسي، لكن الصورة لم تمنح شائعة “صدام رئيساً” أي شرعية رسمية.

📆 في 8 يوليو، استقبل رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي والنائب عبدالله اللافي بولس، وبحسب بيان المجلس، شدد المنفي على أن أي تسوية يجب أن تكون شاملة، تقوم على حوار بين المؤسسات الرسمية، وتتجنب التفاهمات المحدودة التي تعيد إنتاج الانقسام، مع التمهيد للانتخابات، كما أكد بولس، وفق البيان، دعم مسار شامل يقود إلى انتخابات وطنية.

غاب موسى الكوني عن اللقاء المعلن، لكن لا توجد في البيانات الرسمية المنشورة دلالة تسمح بتحويل غيابه وحده إلى موقف سياسي أو انقسام، وأي قفزة أبعد من ذلك ستكون غير مهنية.

🔍 تحليل VOXEL: هذه المحطة مهمة لأنها اصطدمت مباشرة بأكثر السرديات تضخماً في إعلام الشرق: أن رئاسة صدام حفتر للمجلس الرئاسي أصبحت مسألة شبه محسومة.

📌 والحقيقة أكثر بساطة: رويترز نقلت عن أن المبادرة أصلها باكستانية وكشفت في 6 يوليو عن ملخص مقترح الانتقال مدته 36 شهرًا يتضمن أسم صدام حفتر لرئاسة المجلس، لكنها قالت بوضوح ان المقترح ما يزال قيد النقاش، واعتمد تقريرها على مصدرين باكستانيين، فيما لم تؤكد الأطراف الرسمية المعنية تفاصيله.

إذاً اسم صدام ظهر في مقترح بكستاني متداول، لكن ظهوره ليس تعييناً، وليس اتفاقاً، ويبدو أن بولس استغله ليسقط عليه رؤيته ويسوقه الكترونياً ويصبح قراراً امريكياً معلناً، فمن يحول “مقترحاً قيد البحث” إلى “رئاسة محسومة” لا يقدم خبراً، بل يصنع حملة نفسية لفرض نتيجة قبل وجودها.

🎭 وهنا تتهاوى مفارقة معسكر الشرق: يريد دخول الدولة من الباب الذي حاول سابقاً كسره بالقوة عبر نظرة بولس الضيقة للمشهد السياسي المعقد، وتجاوز الأطراف المحلية التي تشكل توازناً سياسياً كما فعل في السودان وفشل في فرض وساطته، هذه هي العقدة التي لا تستطيع الدعاية تجاوزها واصبحت نقمة في وجه بولس لهذا نرى التناقض في تصريحاته مرة تلو الاخرى.

📍معسكر خليفة حفتر بنى جزءاً اساسياً من نفوذه عبر القوة العسكرية، وخاض في 2019 هجوماً للسيطرة على طرابلس قبل أن يفشل عسكرياً، فيما تطورت سلطته في الشرق إلى منظومة شديدة الشخصنة تتمركز فيها القوة العسكرية والسياسية والاقتصادية حول العائلة، وتصف تقارير دولية حديثة حكم الشرق بأنه ذا طابع سلطوي وعائلي متزايد.

🔍 تحليل VOXEL: لذلك فإن الترويج لصدام حفتر باعتباره “الحل الطبيعي” يحمل تناقضاً سياسياً قاتلاً

كيف يصبح مشروع عسكرة الدولة بوابة إنقاذ الدولة المدنية؟ وكيف تتحول عائلة توزعت داخلها مناصب عسكرية واقتصادية عليا إلى علاج لأزمة احتكار السلطة؟ وكيف يُطلب من الليبيين اعتبار انتقال النفوذ من الأب إلى الأبناء “تجديداً للشرعية”؟

📌 هذه ليست حملة مضادة، بل هى أسئلة بنيوية.

والمشكلة الواقعية أن السردية الشرقية تبيع القوة باعتبارها شرعية، ثم تطلب من المؤسسات المدنية أن تمنحها الختم، ولكن الجولة الأخيرة لبولس لم تمنح هذا الختم، بل كشفت أنه مازال يستمع وواشنطن بمؤسساتها التي يختبئ خلفها منعزلة تماماً عن المشهد و تراقب وتنتظر الفرصة المناسبة لسحب البساط منه كما حدث في السودان.

👥 والأكثر إحراجًا لسردية “الوريث الجاهز” أن بيت القوة نفسه ليس كتلة صامتة.

📃 تقارير وتحليلات حديثة أشارت إلى تزايد التنافس داخل معسكر حفتر مع تركّز النفوذ في يد صدام، بما في ذلك تململ يبدأ من إخوته، بينما توزعت أدوار عليا على أكثر من ابن داخل البنية العسكرية والاقتصادية.

🔍 تحليل VOXEL: هذا يضرب السردية في نقطة أكثر حساسية، حتى لو افترضنا أن واشنطن عبر بولس رأت في صدام قناة تفاوض، فهذا لا يعني أنه يستطيع التحكم في المشهد وفرض رؤيته.

لا إجماع الشرق، ولا إجماع العائلة، ولا شرعية وطنية، ولا قدرة مضمونة على تحويل القوة العسكرية إلى قبول سياسي، بل يؤدي رفعه سريعاً إلى تسريع صراع الخلافة داخل المنظومة نفسها، ولا ننسى مساعدة شركات العلاقات العامة في لقائه مع وزير الخارجية الأمريكي.

♦️ إذاً هي ليست قدرات صدام الخارقة والحالمة برئاسة الدولة، بل رؤية شركات تدفع لها ملايين الدولارات لتقول ما يطمح له ابن ابيه في تحقيق حلمه في دخول طرابلس، ومن يقرأ التحركات الامريكية يعلم جيداً أن تلك اللقاءات لا تعني شئ في قاموس الحكم والنفوذ.

وهنا يصبح مشروع “الرجل القوي” أقل صلابة مما تبيعه الصور، فالأنظمة الشخصية تبدو متماسكة ما دام مركزها واحدًا، لكن لحظة توزيع الوراثة قد تكشف أن القوة التي بدت موحدة كانت مجموعة مراكز مؤجلة الصدام.

📌 ماذا فعل بولس فعلياً؟ لم يوزع السلطة بل يحاول الحصول على انتصار سياسي ومالي يؤرخ في سيرته الذاتية، ليتحصل على مكاسب يقوم بتوزيعها على إدارة ترامب التي تسعى لتحقيق انتصارها الإعلامي العاشر، بأنها كانت السبب في إيقاف الحرب وإحلال السلام.

🔍 هذه في تقدير VOXEL، أهم خلاصة للجولة، بولس ذهب إلى مدينة ثقيلة عسكرياً وسياسياً، ثم جلس مع المال والنفط والرقابة، ثم الحكومة والدفاع، ثم الداخلية وأحد أبرز أجهزة الأمن، ثم المجلس الرئاسي.

📌 وهذا ليس مسار شخص يحمل قراراً نهائياً ويبحث عن توقيعات، إنه أقرب إلى مسار رجل يحاول معرفة: من يقبل بالصفقة ومن يهدى له الانتصار الشخصي؟

من يرفض؟ من يستطيع التعطيل؟ وما الثمن اللازم لتحويل كل “لا” إلى “ربما” وفي النهاية تنتهي “ب كان”؟

🔍 تحليل VOXEL: بعبارة أكثر مباشرة: زيارة 7 و8 يوليو لم تثبت أن مبادرة بولس نضجت، بل أثبتت أن “مبادرة بولس” ما تزال تبحث عن نفسها التي لم نجدها في أي من تصريحاته السياسية.

وهذا يفسر التناقض بين الضجيج الإعلامي السابق وبين لغة الاجتماعات الرسمية اللاحقة، كل البيانات تحدثت عن: الاستقرار، توحيد المؤسسات، الشمول، الاقتصاد، الأمن، الانتخابات.

لكن لم يظهر في أي بيان رسمي منشور إعلان عن: صدام حفتر رئيساً، مدة 36 شهرًا معتمدة، تقاسم نهائي للسلطة، أو وثيقة ملزمة.

🔮 استقراء VOXEL | ما بعد الجولة

📝 السيناريو الأول: بولس سيعيد صياغة المسار الغير مكتوب والموجود في عقله بعد اختبار الرفض.
مصراتة رفعت كلفة أي صيغة تُفهم باعتبارها إدخالًا مباشراً لمعسكر حفتر إلى قمة الدولة من دون ضمانات، والمجلس الرئاسي دفع باتجاه الشمول والمؤسسات الرسمية، بينما تمسكت المؤسسات الاقتصادية باستقلاليتها واستمرار الميزانية والنفط.

🔮 استقراء VOXEL: الأرجح أن أي مسودة لاحقة ستكون أكثر غموضاً في الأسماء، وأكثر وضوحاً في المراحل والضمانات.
📊 المؤشر المبكر: اختفاء أسماء الأشخاص من الخطاب الأمريكي وصعود لغة المؤسسات والانتخابات.

الرابح: من يملك شرعية مؤسسية وقدرة تنفيذ.
الخاسر: الحملات التي بنت تعبئتها على مناصب محسومة.

📝 السيناريو الثاني: صراع الخلافة داخل معسكر حفتر يخرج أكثر إلى السطح.
كلما أصبح اسم صدام مرتبطاً بمشروع، ارتفعت قيمة موقعه داخل العائلة والمنظومة، وهذا يخلق رابحين وخاسرين داخليين، وقد أشارت تحليلات حديثة إلى تململ من تركّز القوة في يده.

🔮 استقراء VOXEL: أبرز ما يواجهه صدام ليس رفض طرابلس وحده قد يكون سؤال إخوته: لماذا هو؟
📊 المؤشر المبكر: رسائل سياسية متناقضة من مؤسسات الشرق، أو اعتراضات غير مباشرة على تفاهمات يقودها صدام.

📝 السيناريو الثالث: تسوية مؤسسات قبل تسوية مناصب وبقاء الوضع كما هو عليه بناء على المناورات السياسية من الأطراف المحلية.
وهو الأقل إثارة إعلامياً، لكنه الأكثر منطقية للدولة: ميزانية، نفط، رقابة، أمن، ترتيبات دفاعية، ثم إنتخابات.

🔮 استقراء VOXEL: هذا السيناريو يضعف أوهام “الرجل المنقذ” شرقاً وغرباً، لأنه ينقل مركز العملية من الشخص إلى المؤسسة، وهو تحديداً ما تخشاه شبكات السلطة التي بنت نفوذها على غياب الدولة.

🎯 الخلاصة التحليلية | زيارة بولس لم تُسقط مبادرة مكتوبة بل أسقطت وهماً كُتب بدلًا عنها.

أخطر ما كشفته جولة مسعد بولس ليس اسم من سيحكم ليبيا، بل أن كثيرين كانوا يتحدثون عن حكم لم يُحسم أصلًا، وبيان مصراتة أعاد الحقيقة إلى مكانها: لا وثيقة نهائية.

📍 ثم جاءت طرابلس لتكشف خريطة القوة التي لا يمكن تجاوزها: مصرف مركزي، نفط، رقابة، حكومة، دفاع، داخلية وأمن، مجلس رئاسي.

🔍 تحليل VOXEL: من هنا تبدو حملة “صدام رئيساً” أقل شبهاً بقراءة سياسية وأكثر شبهاً بمحاولة لصناعة حتمية وهمية: كرر الاسم حتى يبدو القرار قد اتُّخذ.

لكن السياسة لا تعمل بهذه الطريقة، صدام حفتر قد يكون ورقة، وقد يكون طرفاً، قد يكون اسماً داخل مقترح، لكن لا دليل علنياً حتى الآن على أنه رئيس مُتفق عليه.

📌 والأهم: ليبيا ليست منصباً شاغراً ينتظر وريثاً من عائلة عسكرية، فمن حاول دخول طرابلس بالدبابات لا يكتسب شرعية حكمها عبر حملة إلكترونية وضعت صورته في قصر الرئاسة، ومن بنى قوته خارج المؤسسات لا يصبح مؤسسيًا بمجرد أن طلب مقعدًا فوقها.

🚶🏼‍♂️‍➡️ جولة بولس لم تتوج معسكر الشرق، بل فعلت شيئاً أكثر قسوة على دعايته: أعادت فتح السؤال الذي حاولت الشائعات إغلاقه قبل الأوان، من يملك حق الحكم؟

والجواب حتى الآن، ليس صدام حفتر، وليس عبدالحميد الدبيبة، وليس أي عائلة.

📌 الجواب الذي ما تزال ليبيا تبحث عنه هو: من يملك تفويض الليبيين، لا من يملك أكبر قدرة على فرض نفسه عليهم.

المصدر:
تحليلات Voxel
شارك المقال :